محمد بن محمد حسن شراب
48
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الرواة ؟ الصحيح أن هذا من خلط الرواة ، وأن البيت السابق برقم ( 111 ) عملت الكاف الجرّ ، ولم تكف ، وأن البيت الثالث يمكن روايته : أريد حباءه ويريد قتلي * فأعلم فعله فعل اللئيم لأنّ من يقابل الإحسان بالإساءة ، يكون فعله فعل لئيم . [ شرح أبيات المغني / 4 / 125 ] . ( 112 ) ماويّ يا ربتما غارة شعواء كاللّذعة بالميسم قاله ضمرة النهشلي . . . والغارة : من أغار القوم ، أي : أسرعوا في السير للحرب . شعواء : منتشرة متفرقة . اللذعة : مأخوذ من لذعته النار ، أي : أحرقته . الميسم : ما يوسم به البعير ، بالنار . أي : يعلم ليعرف وكان لكل قبيلة وسم مخصوص يطبعونه على إبلهم بالكيّ لتعرف . ماويّ : منادى مرخّم . وحرف النداء محذوف ، وأصله : يا ماوية . . . يا ربتما : يا : حرف تنبيه . ربتما : ربّ حرف جر شبيه بالزائد ، والتاء لتأنيث اللفظ و « ما » زائدة . غارة : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره . . . شعواء : صفة مجرورة بالفتحة ، لأنه ممنوع من الصرف . . كاللذعة : الجار والمجرور صفة ثانية وخبر المبتدأ في بيت تال وهو قوله : « ناهبتها الغنم » . والشاهد : ربتما غارة : حيث دخلت « ما » الزائدة على « ربّ » فلم تكفّها عن عمل الجرّ . [ الإنصاف / 105 ، وشرح المفصل / 8 / 31 ، والهمع / 2 / 38 والعيني / 3 / 330 ، والخزانة / 9 / 384 ] . ( 113 ) وننصر مولانا ونعلم أنّه كما الناس مجروم عليه وجارم قاله عمرو بن براقة الهمداني . . والمعنى : إننا نعين حليفنا ونساعده على عدوّه مع أننا نعلم أنه كسائر الناس ، يجني ، ويجنى عليه . كما : الكاف ، جارة وما : زائدة والناس مجرور ، والجار والمجرور خبران . ومجروم : خبر ثان . وعليه : واقع موقع نائب الفاعل لمجروم . وجارم : معطوف .